مكي بن حموش

6573

الهداية إلى بلوغ النهاية

إليها « 1 » . وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ أي : واستقم يا محمد على العمل بذلك الدين ، وأثبت عليه كما أمرك ربك . ( وقيل : " ذلك " بمعنى : هذا « 2 » . والتقدير : فلهذا القرآن فادع الناس يا محمد واستقم على العمل به كما أمرك ربك . وقيل : اللام ) « 3 » على بابها ، والمعنى : ومن أجل ذلك الذي تقدم ذكره فادع إلى عبادة اللّه واستقم على ( ما أمرك « 4 » ) ربك « 5 » . وفي الكلام تقديم وتأخير . والتقدير فيه : كبر على المشركين ما تدعوهم إليه فلذلك فادع ، أي فإلى ذلك ( الدين فادع ) « 6 » عباد اللّه واستقم كما أمرت . ثم قال : وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ ، أي : ولا تتبع أهواء المشركين في الحق الذي شرعه اللّه لكم من الدين « 7 » .

--> ( 1 ) قال بهذا الطبري أيضا في جامع البيان 25 - 11 ، والنحاس في إعرابه . 4 - 75 . ( 2 ) قاله الفراء في معانيه 3 - 22 . وورد مجهول القائل في جامع البيان 25 - 11 ، وإعراب النحاس 4 - 76 ، وجامع القرطبي 16 - 13 . وقال النحاس معلقا على هذا : " لا يجوز عند النحويين الحذاق " . ( 3 ) في طرة ( ت ) . ( 4 ) ( ح ) : " أمر " . ( 5 ) انظر معاني الزجاج 4 - 396 ، وإعراب النحاس 4 - 76 ، وجامع القرطبي 16 - 13 . ( 6 ) ساقط من ( ت ) . ( 7 ) ( ح ) : " الذين " .